responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 343


الرابعة : أنه استدل على سد باب الاعتراض على عمل الإمام بما جرى بين موسى والخضر ، الله سبحانه وتعالى عبر عما علمه الخضر بصيغة النكرة ، وقال :
{ فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما } [1] ، ومع ذلك قال لموسى : { ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا } [2] ، فلما بين له الحكمة في عمله ، قال { ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا } [3] .
وهو ( عليه السلام ) إمام من الله ، قائم مقام الذي ينزل الله عليه الكتاب تبيانا لكل شئ ، فهو عالم بما في هذا الكتاب ، فإذا كان خرق السفينة في البحر ممن علمه الله علما مقرونا بالحكمة ، فكيف بالصلح الذي صدر ممن عنده علم الكتاب .
الخامسة : بين ( عليه السلام ) وجها من وجوه صلحه بقوله : " ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل " وشيعته الذين حقن دمائهم بصلحه ، هم الذين استفاضت روايات العامة على أنهم خير البرية ، وقد قال الهيتمي - مع ما عليه من سعيه لهدم مباني الشيعة - : من الآيات النازلة في شأن علي { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } [4] وقال : أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس : إن هذه الآية لما نزلت قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين . قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك [5] .
هؤلاء شيعة علي ( عليه السلام ) ، وقد كتب معاوية إلى جميع البلدان :



[1] سورة الكهف : 65 .
[2] سورة الكهف : 75 .
[3] سورة الكهف : 82 .
[4] سورة البينة : 7 .
[5] نظم درر السمطين ص 92 - شواهد التنزيل ج 2 ص 460 وموارد أخرى من هذا الكتاب ، وقريب منه في الدر المنثور ج 6 ص 379 - فتح القدير ج 5 ص 477 ومصادر أخرى للعامة .

343

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست