نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 334
* هذه أشعة من أنوار المصباح الذي حياته نور على نور . وأما عقد الصلح فلابد من النظر إلى ما وقع عليه العقد وسببه ، وما ترتب عليه ، ونقتصر على إشارة إجمالية إلى الجهات الثلاث : الجهة الأولى : فمما وقع عليه العقد : أن الإمام ( عليه السلام ) لا يسمى معاوية بأمير المؤمنين ، ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقب على شيعة علي ( عليه السلام ) شيئا ، وعلى أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل وأولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار ابجرد [1] . وبالجملة الأولى أبطل أمارته للمؤمنين ، فإنه الذي لا امارة له من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين ، حتى على القول بانعقاد الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد فإنه لابد من الأهلية المستتبعة لشروط ، منها العدالة بالضرورة ، فلا يمكن عقلا ولا شرعا إمامة الفاسق على المؤمنين ، { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } [2] وأي فسق أعظم من سب من سبه سب الله ، والبغي على خليفة رسول الله ، وإراقة دماء من تولى ولي الله ، والمخالفة لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبالجملة الثانية أثبت عدم لياقته للحكم في حق الله وحق الناس ، مع أن الله
[1] بحار الأنوار ج 44 ص 3 - علل الشرائع ج 1 ص 210 باب 159 العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلوات الله عليه . [2] سورة السجدة : 18 .
334
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 334