نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 321
وينظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما قلتم لأبي محمد ، وما قال لكم ، فأخبروه ، فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني [1] . ولما أحاط أصحاب الجمل حول علم الطغيان على خليفة الرحمن ، وعجز عن مقابلتهم الفرسان ، دعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) محمد بن الحنفية فأعطاه رمحه وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل ، فذهب فمنعوه بنو ضبة فلما رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده ، وقصد قصد الجمل ، وطعنه برمحه ورجع إلى والده ، وعلى الرمح أثر الدم ، فتمغر وجه محمد من ذلك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تأنف فإنه ابن النبي وأنت ابن علي [2] . وقد شيب هذه الشجاعة في نفسه القدسية بالحلم ، ذلك الحلم الذي روى فيه المبرد وابن عائشة أن شاميا رآه راكبا فجعل يلعنه والحسن لا يرد ، فلما فرغ أقبل الحسن ( عليه السلام ) فسلم عليه وضحك ، فقال : أيها الشيخ أظنك غريبا ولعلك شبهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك ، وإن كنت جائعا أشبعناك ، وإن كنت عريانا كسوناك ، وإن كنت محتاجا أغنياك ، وإن كنت طريدا آويناك ، وإن كان لك حاجة قضيناها لك ، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ، لأن لنا موضعا وجاها عريضا ومالا كثيرا . فلما سمع الرجل كلامه بكى ، ثم قال : أشهد أنك خليفة الله في أرضه ، الله أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت وأبوك أبغض خلق الله إلي ، والآن أنت أحب خلق الله إلي ، وحول رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقدا
[1] الكافي ج 7 ص 203 . [2] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 21 .
321
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 321