responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 306


الذي قال الله تعالى { وما ينطق عن الهوى } [1] فكما لا تختلف ارادتها عن إرادة الله ، لا تخلف إرادة الله عن ارادتها ، وآية المباهلة لتشهد على اتصال ارادتها بالأمر الذي قال سبحانه { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [2] .
وكفاها منزلة أن الله سبحانه وتعالى اصطفى من عباده أنبيائه ، واصطفى منهم خاتمه الذي أرسله رحمة للعالمين ، وقال { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده } [3] واختار فاطمة لأن يكون بها امتداد وجوده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأبقى بها نسله إلى يوم القيامة ، وجعل حضنها مهدا لأئمة الأمة ، الذين بهم تمت نعمته بعثته ، وكملت بهم شريعته ودينه ، وطلعت من مشرق وجودها نجوم أضاءت بأنوارها العملية والعملية أعين العقول ، إلى أن يرفع الله حجاب الغيبة عن الغرة الحميدة والطلعة الرشيدة ، التي وعد الله رسوله بظهوره ، حتى يتحقق قوله تعالى { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله } [4] وبهذا الكوكب الدري الذي هو خاتم المعصومين من ولدها يتجلى معنى قوله { وأشرقت الأرض بنور ربها } [5] ومن تأمل فيما تقدم يظهر له وجه تسميتها بالمباركة .
فحقيق بها أنها إذا دخلت على أبيها الذي يتشرف بزيارته الأنبياء والمرسلون والملائكة المقربون أن رحب بها وقبل يدها وأجلسها مكانه [6] .



[1] سورة النجم : 3
[2] سورة يس : 82 .
[3] سورة الفرقان : 1 .
[4] سورة التوبة : 33 .
[5] سورة الزمر : 69 .
[6] راجع صفحة :

306

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست