نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 297
وشهد لها بالجنة ، ليس إلا التناقض في العمل وترجيح المرجوح على الراجح المستقبح عقلا والمردود شرعا والمنافي لقاعدة العدل والإنصاف ! ثم بعد ذلك كله ، والتنزل عن كون فدك نحلة لها من أبيها ، ينتهي الأمر إلى أن تكون مما ترك أبوها ، وكانت الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) هي الوارثة التي لا وارث للنبي نسبا غيرها في مرتبتها ، فتمسكت بعموم الكتاب في الميراث ، وخصوصه في ميراث الأنبياء ردا على الرواية المردودة بعدم المقتضى لحجيتها ومعارضتها للكتاب . ومن تأمل في احتجاجاتها يرى أنها دعت إلى الحق بالحكمة المشتملة على الدليل والبرهان للجاهلين ، والموعظة الحسنة للغافلين ، والجدال بالتي هي أحسن للمعاندين ، حتى يحكم الله { أليس الله بأحكم الحاكمين } [1] . * أشعة من خطبتها ( عليها السلام ) لما أجمع القوم على غصب الخلافة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغصب فدك من فاطمة ( عليها السلام ) ، لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى دخلت على أبي بكر في مسجد النبي ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطت دونها ملاءة ، فجلست ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج