نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 294
منعت عن فدك وقالت إنها حقها الذي أعطاها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، طولبت بالبينة ، مع أنها كانت ذات يد على المدعى به ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بل كانت في أيدينا فدك من كل ما أضللته السماء [1] وكان الخصم مدعيا ، والبينة على المدعي الذي يخالف قوله قاعدة اليد . ولو سلم الموضوع لطلب البينة منها ، فمرتبة البينة متأخرة عن العلم والاستبانة ، ولا يظن بمن كان له أدنى مرتبة من العلم والإيمان أن يحتمل في دعواها مخالفة الواقع ، مع أنها كما قالت عائشة : لم يكن أصدق لهجة منها إلا الذي ولدها [2] ، وشهد الله بطهارتها عن مطلق الرجس ، ونطق الكتاب والسنة بعصمتها [3] . ثم إنها جاءت بعلي ( عليه السلام ) وأم أيمن للشهادة على حقها ، فإذا كانت المدعية مثل هذه الصديقة ، والشاهد مثل هذا الصديق فهل يعقل عدم حصول العلم الذي هو ميزان للقضاء بالحق والعدل والقسط ؟ ! مع أن الله سبحانه اطلق عليهما عنوان الأبرار وعباد الله ، وشهد بخوفهما من يوم الحساب ، واخلاصهما لوجه الله وقال { إن الأبرار يشربون من كأس . . . ؟ ؟ ؟ جزاء ولا شكورا } [4] . وهل لا يحصل العلم من شهادة من شهد الله بأنه نفس الرسول [5] ، وشهد الرسول بأنه مع الحق والحق معه [6] وقال له ( أنت مني وانا منك ) [7] ، وأنه كنفسه
[1] نهج البلاغة ، رقم 45 من كتابه ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف . [2] راجع صفحة [3] راجع صفحة : [4] راجع صفحة : [5] إشارة إلى آية المباهلة راجع صفحة : [6] راجع صفحة : [7] راجع صفحة :
294
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 294