responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 289


فأخذوا حقها استنادا إلى هذا الحديث " اني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لا نورث ما تركنا صدقة ) [1] .
ولا يخفى أن للأنبياء وارثين ، وارث روحاني وهو أمتهم ، فإن النبي هو الأب الروحي لأمته ، كما روى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا وعلي أبوا هذه الأمة [2] فمنزلة النبي وخليفته القائم مقامه في تربية النفوس وتكميل العقول منزلة الأب ، وما ترك لأمته هو الكتاب والحكمة والسنة والشريعة ، كما أن العلماء ورثة الأنبياء [3] ، ولم يرثوا منهم دينارا ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم وله وارث جسماني وروحاني ، وهو أقربائه الذين يرثون منه العلم بنسبتهم الروحية ، والمال بنسبتهم الجسمانية بمقتضى عمومات الكتاب والسنة .
فلا بد من التأمل في أن مثل هذا الحديث هل يصلح لأن يكون مخصصا لقانون الإرث ؟ ! إن حجية الرواية وحكومتها على الأدلة الناهية عن القول والعمل بغير العلم ، والمانعة عن اتباع الظن تتوقف على تمامية الاقتضاء والشرائط لاعتبارها وانتفاء الموانع عن حجيتها .
وهذه الرواية فاقدة لما يكون دخيلا في الاعتماد عليها بوجوه شتى ، نشير



[1] مسند أحمد ج 1 ص 4 وموارد أخرى من هذا الكتاب ، صحيح البخاري ج 4 ص 42 ، صحيح مسلم ج 5 ص 153 ومصادر أخرى للعامة .
[2] علل الشرايع ج 1 ص 127 باب 104 ح 8 ، روضة الواعظين ص 322 ، مفردات راغب في كلمة الأب ، ينابيع المودة ج 1 ص 370 ومصادر أخرى للخاصة والعامة .
[3] الكافي ج 1 ص 32 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 81 ومصادر أخرى للعامة والخاصة .

289

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست