responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 275


فإنهم صنفان : إما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزلل ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ، فإنك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاك . . . " [1] .
فقد نبه ( عليه السلام ) بقوله : " قد جرت عليها دول قبلك . . . " إلى أن هذه الدولة كالدول الماضية ، ظل زائل لا بقاء له { وتلك الأيام نداولها بين الناس } [2] ، فكما تنظر إلى أعمالهم وتقضي في حقهم بما صدر عنهم ، كذلك ينظر الناس إلى أمورك ، وما يجري على ألسنتهم مما يرون من أعمالك دليل على صلاحك وفسادك .
والولاة همهم في ولايتهم أن يجمعوا المال والذخائر ، وأحب الذخائر إلى الوالي في حكومته عليه السلام ، ذخيرة العمل الصالح .
* وبين ( عليه السلام ) بقوله : " فاملك هواك " أن من لا يملك هوى نفسه لا يستطيع أن يحكم بالحق ، فإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، فلا بد أن يكون الوالي أشجع الرعية وأقدرهم ، وأن " أشجع الناس من غلب هواه " [3] .
* وبأمره ( عليه السلام ) بسخاء النفس ، بين أن الوالي ، لابد وأن لا يخرجه من الإنصاف من نفسه محبوب لنفسه ولا مكروه لها ، ولا يخرجه عن الاعتدال حب ولا بغض .
*



[1] كتابه ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر النخعي ، نهج البلاغة رقم 53 .
[2] سورة آل عمران : 140 .
[3] معاني الأخبار ص 195 .

275

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست