نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 274
. . . الحكومة العلوية وأما الحكومة العلوية المتشكلة من الأركان الثلاثة ، وهي الوالي والقاضي والعمال المستعملين لتمشية الأمور ، فهي مبتنية على الأصول التي بها تتحقق المدينة الفاضلة بأرقى ما يتصور من صورها ، التي تكون ضامنة لسعادة الأمة مادية ومعنوية ، نذكر قليلا مما اعتبره ( عليه السلام ) في ولاية أمور الأمة مع الإغماض عن شرحها على ما ينبغي ، فإن كل جملة منها باب ينفتح منه أبواب لأصحاب الحكمة العملية في السياسة المدنية والنفسية للإنسان الذي يحتاج في حياته إلى إعطاء كل قوة من قواه الشهوية والغضبية والعقلية حقها ، حتى تكون حياته حياة طيبة في معاشه ومعاده . فمما اعتبره في الوالي ما قاله ( عليه السلام ) : " ثم اعلم يا مالك إني وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك ، من عدل وجور ، وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده ، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح ، فاملك هواك ، وشح بنفسك عما لا يحل لك ، فإن الشح بالنفس الإنصاف منها فيما أحبت أو كرهت ، وأشعر قلبك الرحمة للرعية ، والمحبة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ،
274
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 274