نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 270
الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين } [1] ، وقد علم الله الخاتم جميع ما علمه آدم ومن دونه من النبيين مضافا إلى ما خصه به ، كما هو مقتضى الخاتمية ، قال سبحانه وتعالى في شأن ما علمه لكليمه : { وكتبنا له في الألواح من كل شئ } [2] وفي شأن ما علمه لحبيبه : { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ } [3] . وأما حديث أنا دار الحكمة ( أو مدينة الحكمة ) وعلي بابها ، فقد رواه جمع من أصحاب الحديث ، منهم الترمذي في صحيحه [4] ، والخطيب في تاريخه [5] . ودلالته واضحة على أن الدار لا تؤتى إلا من بابها ، والحكمة التي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مدينتها وعلي ( عليه السلام ) بابها ، هي التي عد سبحانه وتعالى متاع الحياة الدنيا التي زين سمائها بزينة الكواكب مع شموسها وأقمارها ونجومها ومجراتها التي تحير العقول في عظمتها قليلا ، وعد الحكمة خيرا كثيرا خص الله بها من يشاء ، قال سبحانه وتعالى : { قل متاع الدنيا قليل } [6] ، وقال سبحانه وتعالى : { يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا } [7] . وهذه الحكمة هي التي مبدؤها العلي العظيم ، ومجليها القرآن العظيم { الر كتب أحكمت آيته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } [8] .
[1] سورة البقرة : 30 ، 31 . [2] سورة الأعراف : 145 . [3] سورة النحل : 89 . [4] سنن الترمذي ج 57 ص 306 ، رقم 3707 . [5] تاريخ بغداد ج 11 ص 204 ( الموجود فيه أنا مدينة الحكمة . . . ) . [6] سورة النساء : 77 . [7] سورة البقرة : 269 . [8] سورة هود : 1 .
270
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 270