نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 216
قل جاء الحق وزهق البطل إن البطل كان زهوقا } [1] ، وبين الصواب والخطأ ، يرضى الصواب { لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوبا } [2] ، فالذي يرضاه الله إماما للأمة ، لابد أن يتصف بالصفات المرضية عنده سبحانه ، ومنها العلم ، والعدل ، والسلامة ، والحكمة ، والصواب ، والحق والهداية . ومن جهة ثانية ، نرى أن اختيار الأحسن محبوب لله تعالى { فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } [3] ، وأنه تعالى يأمر بالأخذ بالأحسن { وأمر قومك يأخذوا بأحسنها } [4] ، ويأمر بقول الأحسن { و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن } [5] ، ويأمر بالمجادلة - في موضعها - بالأحسن { و جدلهم بالتي هي أحسن } [6] . وعند لزوم الدفع والرد ، يأمر بالرد بالأحسن { ادفع بالتي هي أحسن } [7] ، وأنه تعالى يجازي بالأحسن { و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } [8] ، وأنه ينزل أحسن الحديث { الله نزل أحسن الحديث } [9] . فهل يعقل أن يختار للإمامة غير الأحسن ، والأكمل ، والأفضل ، والأعلم ، والأعدل . . وغير من هو جامع الصفات الحميدة المذكورة في الحديث ؟ ! ثم مع أن الأمر باتباع الأحسن يستلزم كون الأحسن متبوعا لغيره ، فكيف
[1] سورة الإسراء : 81 . [2] سورة النبأ : 38 . [3] سورة الزمر : 18 . [4] سورة الأعراف : 145 . [5] سورة الإسراء : 53 . [6] سورة النحل : 125 . [7] سورة المؤمنون : 96 . [8] سورة النحل : 79 . [9] سورة الزمر : 23 .
216
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 216