responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 202


لقد اعترف بعض المحققين من علماء العامة بأن بشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تقبل الانطباق إلا على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، ففي ينابيع المودة للقندوزي :
( قال بعض المحققين : إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ، علم أن مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حديثه هذا الأئمة الإثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه ، لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلهم من بني هاشم ) في رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا القول يرجح هذه الرواية ، لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور ، ولقلة رعايتهم الآية { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } [1] .
فلابد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم ، وأعلاهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، وأكرمهم عند الله ، وكان علمهم عن آبائهم متصلا بجدهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالوراثة واللدنية ، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق ، وأهل الكشف والتوفيق .
ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأئمة الإثنا عشر من أهل بيته ، ويشهد له ويرجحه حديث الثقلين ، والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا



[1] سورة الشورى : 23 .

202

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست