نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 185
كان علي منه وهو من علي ، فعلي تالي تلو خير خلق الله ، وليس فيما أنزل الله أعلى من القرآن المبين ، ولما كان علي مع القرآن والقرآن معه فقلبه خزانة كل ما أنزل الله من الهدى والنور والكتاب والحكمة . فهل يبقى ريب في أنه أولى بأن يكون خليفة للرسول الكريم ومفسرا للقرآن العظيم ؟ ! وهل يبقى شك في أنه مولى كل من آمن بالله الذي قال : { ما آتاكم الرسول فخذوه } [1] ، { ما على الرسول إلا البلاغ المبين } [2] . الحديث السادس وقد اعترف بصحته أهل الحديث والرجال من العامة ، قال عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء . قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى . قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ! وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ، ليست لأحد غيره ! وقعوا في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها مستشرف فقال : أين علي ؟ فقالوا : إنه في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدهم ليطحن ! قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر . قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية