نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 157
وبما أن الطاعة والمعصية إنما تكون عند الأمر والنهي ، ومنشأ الأمر والنهي هو الإرادة والكراهة ، فلا يمكن أن تكون طاعة علي ومعصيته طاعة الله تعالى ومعصيته ، إلا أن تكون إرادة علي وكراهته مظهرا لإرادة الله تعالى وكراهته . ومن كانت إرادته وكراهته مظهرا لإرادة الله تعالى وكراهته ، فقد بلغ من العصمة مقاما يكون رضاه وغضبه ، رضا الله تعالى وغضبه . وبمقتضى دلالة كلمة ( من ) على العموم ، يعلم أن كل من كان داخلا في دائرة إطاعة الله ورسوله لابد له أن يطيع عليا ( عليه السلام ) وإلا كان عاصيا لله ورسوله : { ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } [1] ، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } [2] . ومن أطاعه فقد أطاع الله والرسول { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار } [3] ، { ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } [4] ، { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم } [5] . الحديث الثاني : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي
[1] سورة الأحزاب : 36 . [2] سورة الجن : 23 . [3] سورة النساء : 13 . [4] سورة الأحزاب : 71 . [5] سورة النساء : 69 .
157
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 157