نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 147
عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ، ويجلس إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه ، فقال يا أبا هريرة أنشدك الله أ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : اللهم نعم . قال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه ، وعاديت وليه ، ثم قام عنه [1] . وقال ابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري : وأما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان . . . [2] . نذكر منها واحدا من الصحاح عندهم وهو ما رواه زيد بن أرقم قال : ( لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : من كنت مولاه فهذا وليه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . وذكر الحديث بطوله ) [3] . ونظرا لاهتمامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإمامة الأمة من بعده ، لم يقتصر تأكيده عليها في حجة الوداع وحدها ، بل أكد عليها في مناسبات متعددة قبل حجة الوداع وبعدها ، ومنها في مرض وفاته حيث كان الصحابة مجتمعين عنده فأوصاهم بالقرآن
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 68 ، الإيضاح ص 496 . [2] فتح الباري ج 7 ، ص 61 . [3] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 109 .
147
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 147