responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 145


قوة التكرار لكنه اكتفى ب‌ ( أطيعوا ) واحدة ولم يكررها ، ليبين أن إطاعتهم وإطاعة الرسول من سنخ واحد ، وحقيقة واحدة ، فكما أن إطاعة الرسول غير مقيدة بقيد ولا شرط في الوجوب ، ولا حد في الواجب ، فكذلك إطاعة أولي الأمر .
ومثل هذا الوجوب لا يكون إلا مع عصمة أولي الأمر ، لأن إطاعة كل أحد مقيدة لا محالة بعدم مخالفة أمره لأمر الله تعالى ، وإلا لزم الأمر بعصيان الإله ، ولما كان أمر المعصوم - بمقتضى عصمته - غير مخالف لأمر الله تعالى ، كان وجوب إطاعته غير مقيد بقيد .
ثم مع الاعتراف بأن الإمامة عند الجميع خلافة للنبي في تطبيق الدين وحفظ كيان الأمة ، وأن الإمام واجب الطاعة على جميع الأمة [1] ، ومع ملاحظة قوله تعالى : { ان الله يأمر بالعدل والإحسان } [2] ، وقوله : { يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر } [3] ، يتضح أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وإلا لزم من الأمر بطاعته المطلقة الأمر بالظلم والمنكر ، والنهي عن العدل والمعروف ، سبحانه وتعالى .
ومن جهة أخرى ، إذا لم يكن الإمام معصوما فقد يخالف أمره أمر الله ورسوله ، وفي هذه الحالة يكون الأمر بإطاعة الله ورسوله والأمر بإطاعة ولي الأمر ، بمقتضى اطلاق الأمر والمأمور به فيهما ، أمرا بالضدين ، وهو محال ، فولي الأمر على الإطلاق عقلا ونقلا لا يكون إلا المعصوم على الإطلاق .



[1] شرح المواقف ج 8 ص 345 .
[2] سورة النحل : 90 .
[3] سورة الأعراف : 157 .

145

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست