responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 11


معكم أين ما كنتم } [1] وبالمجازاة التي { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } [2] هو الذي يبعث الإنسان إلى كل خير ويصرفه عن كل شر ، ويحقق مجتمعه على أساس التصالح في البقاء ، بعيدا عن التنازع على البقاء .
5 - شرف علم أصول الدين الإنسان يعشق العلم بفطرته ، لأن ما به الإنسان إنسان هو العقل ، وثمرة العقل هو العلم ، ولهذا إذا قلت للجاهل : يا جاهل ، يحزن ، مع أنه يعلم بكونه جاهلا ، بينما إذا نسبته إلى العلم يفرح ، وهو يعلم أنه ليس بعالم .
وحيث إن الإسلام دين الفطرة ، فقد جعل نسبة العلم إلى الجهل نسبة النور إلى الظلمة ، ونسبة الحياة إلى الموت ( إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه ) [3] ، ( العالم بين الجهال كالحي بين الأموات ) [4] .
وكل علم وإن كان بذاته شريفا إلا أن مراتب العلوم متفاوتة بسبب عدة أمور كموضوع العلم ، ونتيجته ، ونوع الاستدلال فيه ، فالعلم الباحث عن الإنسان أشرف من علم الباحث عن النبات ، بنسبة فضل الإنسان على النبات ، والعلم الباحث عن ضمان سلامة الإنسان أشرف من العلم الباحث عن ضمان أمواله ، بنسبة شرف حياة الإنسان على ماله ، والعلم الذي يقدم نتائجه من البرهانيات أشرف من العلم الذي يستند إلى الفرضيات ، بنسبة شرف اليقين على



[1] سورة الحديد : 4 .
[2] سورة الزلزلة : 7 ، 8 .
[3] مشكاة الأنوار 327 .
[4] الأمالي للمفيد ص 29 ، المجلس الرابع ، ح 1 .

11

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست