responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجلة تراثنا نویسنده : مؤسسة آل البيت    جلد : 35  صفحه : 67


لنجدة من تجب عليه نجدتهم .
كما أن طاعة أولئك القلة من الناصحين ، لم تكن بأجدر من طاعة الآلاف من عامة الشعب ، الذي قدموا له الدعوة ، وبإلحاح ، وقدموا له الطاعة والولاء .
وقبل هذا وبعده : فإن الواجب الإلهي يحدوه ، ويرسم له الخطط ، للقيام بأمر الأمة ، فإذا تمت الحجة بوجود الناصر ، فهذا هو الدافع الأول والأساسي للإمام على الإقدام ، دون الإحجام على أساس الاحتمالات السياسية ، والتوقعات الظاهرية ، وإنما استند إليها في نصوص من كلماته وتصريحاته ، لإبلاغ الحجة ، وإفحام الخصوم ، وتوضيح المحجة ، لكل جاهل ومظلوم ) [35] .
إن حاصل ما ذكره المرتضى والطوسي في أمر الحسين عليه السلام هو :
إنه عليه السلام علم بواجبه وتيقن بتمامية الحجة ، بدعوة أهل العراق وتواتر كتبهم إليه ، وطلبهم له ، واستقر عليه هذا الواجب ، فنهض لأداء واجبه ، وخرج إليهم ليتم هو الحجة عليهم ، وهو إن كان عالما بالنتيجة المعلومة له من الغيب - أو من شواهد الحال - إلا أنه لم تقم حجة خارجية عيانا ترد الحجة التي قدمها أهل الكوفة بدعوتهم للإمام ، إلا بعد حصر الإمام في كربلاء .
والإمام لم يكلف - قبل كربلاء - بالعمل بواجبه الظاهر ، ولو أخبر - هو - بما يعلمه من الغيب ، هل كان يصدقه أحد ؟ ! خصوصا من أهل الكوفة الذين دعوة ؟ ! وبالأخص قبل أن يظهر منهم الغدر ، وقبل أن يحاط بالإمام في كربلاء ؟ !
وأما في كربلاء ، فإن الأمر قد اختلف ، وقد تمت الحجة على أهل الكوفة بحضور الإمام ، وبظهور الغدر والخيانة منهم !



[35] الحسين سماته وسيرته - الفقرة 29 - : أنصار أوفياء

67

نام کتاب : مجلة تراثنا نویسنده : مؤسسة آل البيت    جلد : 35  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست