نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 82
وقمرا منيرا ) [1] . وقوله تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) [2] . وبالنسبة للدليل الثاني يدلل بقوله تعالى : ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ ) [3] . وقوله تعالى : ( فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق ) [4] . وقوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) [5] . وهنا ، قد يحلو لبعض الدارسين ، أن يفسر موقف ابن رشد هذا ، على أنه يسلكه في عداد الحشوية ، الذين - كما تقدم - يحصرون استدلالهم على وجود المبدأ الأول بالنقل ، أي بالآيات القرآنية . ولكن هذا الرأي ، مجانب للصواب ، وذلك : أولا : كيف يجوز أن نسلك ابن رشد في عداد الحشوية ، في حين نراه يشن عليهم في كتابه ( الكشف ) وغيره حربا فكرية شعواء وينتقدهم انتقادا مرا [6] . ثانيا : إن ابن رشد كفيلسوف ، يستحيل عليه أن يجعل مقياسه للحقيقة قبلياته الفكرية ومعتقداته ، بل هو ملزم باتباع الدليل العقلي والبرهان المنطقي ، في مجال غربلة الحقائق لاستخراج صحيحها من فاسدها .
[1] الفرقان 61 . [2] البقرة 22 . [3] الأعراف 185 . [4] الطارق 6 . [5] الغاشية 17 . [6] راجع الكشف عن مناهج الأدلة 153 وما بعدها وصفحة 198 وما بعدها كما يراجع فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الإتصال 24 وما بعدها .
82
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 82