responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 79


عندما يلاحظ أحدنا كل ذلك يجزم ان لذلك الشيء صانعا صنعه ولذلك وافق شكله ووضعه وقدره تلك المنفعة ، وانه لا يمكن أن تكون موافقة اجتماع تلك الأشياء لوجود المنفعة بالاتفاق [1] أي بالمصادفة .
ويمكننا ، بناءا على ما عرضناه ، أن نضع دليل العناية هذا ، في صورة قياس منطقي كالتالي :
ان الكون بما فيه الإنسان ، مجعول بنحو يتناسب وضعية وشكلا ومقدارا مع وجود الإنسان ومقتضيات بقاء الحياة واستقرارها .
وكل ما كان كذلك لا بد وأن يكون له صانع لاستحالة أن يحصل هذا التناسب والتناسق عن طريقة المصادفة .
فالكون بما فيه له صانع .
وقد جعل ابن رشد دليل العناية هذا ، من أشرف الأدلة على وجود الله .
وجهة نظر :
والذي يبدو ، ان هذا الدليل ، هو ما يعبر عنه المناطقة بالدليل الإني وهو الاستدلال بوجود المعلول على وجود العلة ، في قبال الدليل اللمي ، وهو الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول ، ولعله لهذا يقول ابن رشد فان الشريعة الخاصة بالحكماء ، وهي الفحص عن جميع الموجودات ، إذ كان الخالق لا يعبد بعبادة أشرف من معرفة مصنوعاته التي تؤدي إلى معرفة ذاته سبحانه على الحقيقة [2] .



[1] الكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد 164 .
[2] تفسير ما بعد الطبيعة 1 / 10 .

79

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست