نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 68
5 - رأي الامامية في الصرفة وقد رد علماء الإمامية قول النظام بالصرفة والذي سبقت منا الإشارة إليه [1] . وذلك بعدة وجوه [2] أهمها : أولا : ان معنى الصرفة المدعاة إن كان ، أن الله قادر على أن يقدر البشر على أن يأتوا بمثل القرآن ، ولكنه تعالى صرف هذه القدرة عن جميع البشر . . . فهو معنى صحيح ، ولكنه لا يختص بالقرآن بل هو جار في جميع المعجزات . وإن كان معناها أن الناس قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن ولكن الله صرفهم عن معارضته فهو واضح البطلان . لأن كثيرا منهم تصدوا لمعارضته فلم يستطيعوا . ثانيا : لأن إعجاز القرآن لو كان بالصرفة لوجد في كلام العرب السابقين مثله قبل أن يتحدى النبي البشر ويطالبهم بالإتيان بمثل القرآن . ولو وجد ذلك لنقل بالتواتر ، لتكثر الدواعي إلى نقله . وإذ لم يوجد ، ولم ينقل ، كشف ذلك عن كون القرآن بنفسه إعجازا إلهيا ، خارجا عن طاقة البشر . . .
[1] راجع صفحة / 52 - من هذا الكتاب . [2] راجع للاطلاع على هذا الموضوع وما يدور حوله وحول سائر الأوهام حول إعجاز القرآن كتاب البيان للسيد أبو القاسم الخوئي ص 95 - 114 .
68
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 68