responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 67


4 - رأي الامامية في الجزء الذي لا يتجزأ لقد سبق وأشرنا [1] ، إلى أن النظام وهو من أكبر شيوخ المعتزلة ، ذهب إلى إنكار الجزء الذي لا يتجزأ حيث جره ذلك إلى القول بالطفرة .
وقد ذهب متكلمو الإمامية وفلاسفتهم إلى عكس مقالته ، حيث أثبتوا الجزء الذي لا يتجزأ عندما اعتبروا أن الجسم مركب من أجزاء متناهية بالفعل . وقد استدلوا لمذهبهم هذا بوجهين [2] :
الأول : لو كان في الجسم أقسام بالفعل غير متناهية ، لما كان مقداره متناهيا .
واللازم باطل ، فالملزوم مثله .
الثاني : لو كانت الأجزاء في الجسم بالفعل غير متناهية لاستحال قطع مقداره إلا في زمان غير متناه ، لأنه يستحيل قطعه إلا بعد قطع نصفه ، وقطع نصفه إلا بعد قطع ربعه وهكذا . . . لكن اللازم ظاهر البطلان فالملزوم مثله .
وأما ما ذهب إليه المعتزلة على يدي النظام من القول بإمكان الطفرة ، فقد فنده الامامية مع شناعته ، وحكموا بأنه غير نافع لهم أبدا فإن النملة لو طفرت من الجسم بعضه ، فالذي قطعت بحركتها منه إن كان متناهيا كانت نسبته إلى ما طفرته نسبة متناهي العدد إلى متناهي العدد ، وهو المطلوب وإن لم يكن متناهيا عاد الإلزام بعينه فيه .



[1] راجع ص : 51 .
[2] راجع قواعد المرام في علم الكلام لميثم بن ميثم البحراني ص : 55 - 56 .

67

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست