responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 65


2 - التوحيد بين الامامية والمعتزلة والامامية ، وإن كانوا يلتقون في أصل القول بالتوحيد مع المعتزلة ، إلا أنهم يفترقون عنهم في أمور التزم بها المعتزلة ، وأنكرها الامامية لأنهم رأوها منافية للتوحيد منها مثلا ان المعتزلة التزموا بأن الأشياء كانت قبل وجودها أشياء والجواهر والاعراض كانت في حال عدمها جواهر وأعراضا .
فما هي وظيفة الله عندهم إذن ؟
وظيفته عندهم ، أنه قد جعل لها صفة الوجود ليس إلا .
وجاء الامامية إلى هذه المقالة ، ليثبتوا بأن الالتزام بها مناف للتوحيد ، ومستلزم للالحاد ، فقالوا : بأننا إذا التزمنا بأن هذه الاعراض والجواهر والأشياء ، لها نوع من التحصل والتحقق ، بقطع النظر عنه سبحانه ، وان كل ما صدر عنه هو جعل صفة الوجود لها ، فنحن نقول وتوافقوننا ، على أن تلك الصفة المجعولة لا تخلو عن أن تكون اما جوهرا ، أو عرضا ، أو شيئا ، ولا رابع لها .
فإن قلتم بأن هذه الصفة جوهر أو عرض ، بطل ما التزمتم به من أن الجوهر والعرض كان لهما تحقق بقطع النظر عنه سبحانه .
وكذا إذا قلتم بأن هذه الصفة ليست جوهرا ولا عرضا ، وإنما هي شئ ، فقد بطل ما التزمتم به من أن الأشياء كان لها تحقق بقطع النظر عنه سبحانه .
وإن قلتم بأن هذه الصفة ليست بشئ ، فقد التزمتم بأن الله لم يفعل شيئا ، وهذا هو عين العجز ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

65

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست