نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 64
ومن الروايات ، ما رواه الكليني ، في فروع الكافي ، عن محمد بن يحيى ، عن الصادق عليه السلام قال : ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [1] . ومنها ، ما رواه الكليني أيضا بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم [2] . في حين ذهب المعتزلة إلى وجوبهما بالعقل لا بالشرع [3] . بل ذهب بعض شيوخهم ، إلى القول ، بأنهما إنما يجبان على الآمر والناهي في صورة ما إذا استلزما دفع ضرر واقع عليهما فقط [4] . وقد فند الامامية رأي المعتزلة ، في منشأ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . يقول العلامة الحلي انهما لو وجبا عقلا لوجبا على الله تعالى ، فإن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل في حقه وجه الوجوب . ولو وجبا عليه تعالى لكان إما فاعلا لهما ، فكان يلزم وقوع المعروف قطعا ، لأنه تعالى يحمل المكلفين عليه ، وانتفاء المنكر قطعا لأنه تعالى يمنع المكلفين عنه . وهذا خلاف ما هو الواقع في الخارج ، وإما غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب وذلك محال لما ثبت من حكمته تعالى [5] .
[1] فروع الكافي للشيخ الكليني 1 / 343 . [2] فروع الكافي للشيخ الكليني 1 / 343 . [3] انظر المواقف لنصر الدين الإيجي 4 / 275 . [4] انظر المواقف لنصر الدين الإيجي 4 / 275 . [5] شرح التجريد للعلامة الحلي 304 .
64
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 64