نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 56
لطاعته ولأنه هداهم كانوا مهتدين ، ونؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره . ونؤمن بأن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر الخ [1] . هذه هي عقيدة الأشعري - باختصار - كما وردت في بعض كتبه . ولكن ينبغي التنبيه على عقيدتين هامتين يلتزم بهما الأشاعرة : الأولى : ان العقل عند الأشاعرة ، لا يوجب شيئا من المعارف ولا يقتضي تحسينا ولا تقبيحا ، ولا يوجب على الله رعاية مصالح العباد ، ولا لطفا ، ولا شيئا من هذا [2] . الثانية : يرى الأشعري [3] ، أن النظر لا ينتج علما ، بل جرت عادة الله على أن يخلق العلم بعد النظر . وهذا الموقف عند الأشاعرة ، ينطلق من إنكارهم أي ارتباط أو سببية بين الأشياء ، بل إن عادة الله جرت ، على أن يخلق بعض الأشياء عقيب بعض . [4] فالإحراق مثلا ، ليس مسببا عن النار ، بل عادة الله جرت أن يخلق الإحراق عند خلقه للنار ، وهو على هذا قادر على أن يخلق إحراقا ولا نار . كما أنه قادر على أن يخلق نارا ولا إحراق ، أي نارا غير محرقة . و - وجهة نظر : ونحن ، إضافة إلى أننا لا نرى - كما لا يرى كثير من الناقدين - في الأشعري ، أكثر من جامع آراء حاول أن يوفق بينها من دون أن يكون عنده
[1] راجع المواقف للإيجي 4 / 400 . [2] راجع الملل والنحل للشهرستاني 1 / 101 وما بعدها . [3] انظر . واقف الإيجي وشرح السيد عليه 54 وما بعدها . [4] انظر . واقف الإيجي وشرح السيد عليه 54 وما بعدها .
56
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 56