responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 18


وما قرع سمعك من بعض أصحاب الحديث ( 1 ) اغترارا بظواهر بعض الأحاديث من غير الغور إلى مغزاها - من كون إرادته تعالى حادثة مع الفعل ، ومن صفات الفعل - مما يدفعه البرهان المتين ، جل حضرته تعالى أن يكون في ذاته خلوا عن الإرادة التي هي من صفات الكمال للموجود بما هو موجود ، وكونه كالطبائع في فعله الصادر من ذاته ، للزوم التركيب في ذاته ، وتصور ما هو الأكمل منه ، تعالى قدسه [ 5 ] .
[ 5 ] مراده ( قدس سره ) ببعض أصحاب الحديث إمام المحدثين الكليني ( رحمه الله ) في " أصول الكافي " ، وصدوق الطائفة ( رحمه الله ) في " التوحيد " و " عيون أخبار الرضا " عليه آلاف التحية والثناء .
قال في " الكافي " : جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل ، إن كل شيئين وصفت الله بهما وكانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل .
وتفسير هذه الجملة : أنك تثبت في الوجود ما يريد وما لا يريد وما يرضاه وما يسخطه وما يحب وما يبغض ، فلو كانت الإرادة من صفات الذات - مثل العلم والقدرة - كان ما لا يريد ناقضا لتلك الصفة ، ولو كان ما لا يحب من صفات الذات كان ما يبغض ناقضا لتلك الصفة .
ألا ترى أنا لا نجد في الوجود ما لا يعلم وما لا يقدر عليه ، وكذلك صفات ذاته الأزلي لسنا نصفه بقدرة وعجز [ وعلم وجهل ] من الصفات المتقابلات ، بخلاف الصفات الذاتية مثل العلم والقدرة فإنه تعالى يوصف بهما ، ويمتنع وصفه تعالى بما يقابلها في الجهل والعجز . . . إلى آخر ما ذكره في جملة قوله ( رحمه الله ) .
وصريح قوله إنكار الإرادة الذاتية لله الكبير المتعال ، وأنه - جلت حضرته - في مرتبة ذاته عري عن الإرادة التي هي من صفات الكمال للموجود بما هو موجود ، فإن


1 - أنظر الكافي 1 : 111 - 112 ، التوحيد : 148 ، بحار الأنوار 4 : 134 - 147 .

18

نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست