نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 121
أول شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : " نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كل خير " ، والروايات كثيرة لا مجال لذكرها . أقول : من شاء التبسط في هذا الباب فليراجع إلى " مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية " مع أخذ السلاح العلمي . ونحن ننقل في المقام شطرا منها ، فإنه كما قيل : ولولا اللطف والإفضال منه لما طاب الحديث ولا الكلام ، وكل لطيفة وظريف معنى حبيبي فيه والله الإمام . قال ( قدس سره ) فيه : مطلع : هل بلغك اختلاف ظاهر كلمات الحكماء المتألهين والفلاسفة الأقدمين ، كمفيد الصناعة ومعلمها ومن يتلوه من المحققين ، مع كلمات العرفاء الشامخين والمشائخ العارفين في كيفية الصدور وتعيين أول ما صدر من المبدأ الأول ؟ قال في الميمر العاشر من أثولوجيا : فإن قال قائل : كيف يمكن أن تكون الأشياء من الواحد المبسوط الذي ليس فيه هوية ولا كثرة بجهة من الجهات . قلنا : لأنه واحد محض مبسوط ليس فيه شئ من الأشياء ، فلما كان واحدا محضا انبجست منه الأشياء كلها ، وذلك أنه لما لم يكن له هوية انبجست منه الهوية ، وأقول وأختصر القول : إنه لما لم يكن شيئا من الأشياء رأيت الأشياء كلها منه ، غير أنه وإن كانت الأشياء كلها إنما انبجست منه ، فإن الهوية الأولى - أعني بها هوية العقل - هي التي انبجست منه أولا بلا وسط ، ثم انبجست منه جميع الهويات في العالم الأعلى والعالم الأسفل بتوسط العقل والعالم العقلي ، انتهى كلامه . ثم شرع في البرهان على مطلبه ، وليس لنا الحاجة إليه ، وإليه يرجع كلام سائر المحققين ، كرئيس فلاسفة الإسلام في " الشفاء " وسائر مسفوراته ، والشيخ المقتول وغيرهما من أساطين الحكمة وأئمة الفلسفة . وقالت الطائفة الثانية : إن أول ما صدر منه تعالى وظهر عن حضرة الجمع هو
121
نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 121