منه المتعارف استعمال هذا التعبير فيه أن قدرة الله فوق قدرتهم ، لا أن مكان يده فوق مكان أيديهم . والذي اقترن بقرينة تصرفه عن المعنى الظاهر من الكلام ، كقوله تعالى : ( الرحمان على العرش استوى ) [1] ، فإن معناه - بحسب اللغة - : أنه قام مستويا على العرش ، لكنه اقترن بقرائن تدل على أن المراد غير ذلك : منها قوله تعالى : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) [2] . ومنها قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) [3] ومنها قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) [4] . ومنها قوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) [5] . بل المعنى الظاهر من عبارة استوى على العرش المتعارف استعمالها فيه - بلا حاجة إلى القرينة - هو استقرار الملك واستقامته . قال شيخنا المفيد : العرش في اللغة : الملك . قال الشاعر بذلك : إذا ما بنو مروان ثلت عروشهم وأودت كما أودت أياد وحمير [6] يريد : إذا ما بنو مروان هلك ملكهم وبادوا . وقال آخر : أظننت عرشك لا يزول ولا يغير