responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 22


وقال في ص 152 : ومن نصوصهم في هذه المسألة أن للقرآن ظهرا وبطنا ، وببطنه بطن إلى سبعة أبطن .
أقول : إن كلام الخالق سبحانه وتعالى ليس مثل كلام المخلوقين لا يراد من كلامهم إلا معنى واحد ، إما المعنى الظاهر ، أو معنى خلاف الظاهر إذا اقترن بقرينة صارفة عن المعنى الظاهر ومعينة لغيره في كونه هو المراد دون المعنى الظاهر ، والمعنى الظاهر هو الذي يتبادر من الكلام من دون قرينة ، وهو المعنى المتعارف استعماله فيه .
وأما كلام الله سبحانه وتعالى فأريد منه المعنى الظاهر إلا إذا اقترن بقرينة تصرفه عنه ، لقوله تعالى : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) [1] .
وأريد منه معان أخرى أيضا ، لقوله تعالى : ( ولقد أنزلنا إليك القرآن تبيانا لكل شئ ) [2] .
والمعاني الباطنة إنما يعلمها من عنده علم الكتاب وهو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي خوطب بالقرآن ، ومن أودع عنده علم القرآن بعد رحلته من دار الدنيا .
قد يكون المعنى الظاهر للعبارة المتعارف استعمالها فيه غير المعنى المتشكل من المعاني الموضوع لها مفردات كلماتها ، كقوله تعالى : ( لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) [3] ، فإن المعنى الظاهر منه الامر بالانفاق والنهي عن المبالغة فيه .
ومن هذا القبيل قوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) [4] ، فإن المعنى الظاهر



[1] القمر 54 : 22 .
[2] النحل 16 : 89 .
[3] الاسراء 17 : 29 .
[4] الفتح 48 : 10 .

22

نام کتاب : تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست