من الأرض يتناوبه السباع ؟ ! قال : فبكت فاطمة وبكى علي وبكى الحسن والحسين فقالت فاطمة صلوات الله عليها : يا أبتا أكفار يفعلون ذلك أم منافقون ؟ قال : بل منافقوا هذه الأمة ، ويزعمون أنهم مؤمنون ! ! ! قالت : يا أبتا فلا ندعو الله عليهم ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بلى . فقام في القبلة وقام علي والحسن والحسين وقامت فاطمة خلفهم ثم قنت بهم وقال في دعائه : اللهم أخذل الفراعنة والقاسطين والمارقين والناكثين ، ثم اجمعهم جميعا في عذابك الأليم ، ثم أنزل الله : * ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) * ( 1 ) ( 2 ) . وفي جاء الخبر الذي رواه سعد بن عبد الله عن القائم ( عليه السلام ) أن زكريا قال : وإذا ذكرت الحسين ( عليه السلام ) تدمع عيني وتثور زفرتي ، فأخبره الله تعالى بقصة الحسين ( عليه السلام ) ومصيبته فلما علم بذلك ( لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيهن الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه : إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده ؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ؟ إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما ) ( 3 ) . ويقول الشيخ عبد الحسين الأعسم رحمه الله تعالى في مصيبة الحسين ( عليه السلام ) : < شعر > مصابٌ له السبعُ السماواتِ أسبلتْ * دموعَ دم والجنُّ بالنّوحِ تهتفُ وهل كيفَ لا يشجي السماواتِ قَتْلُ مَن * بخدمتهِ أملاكُها تتشرَّفُ وقطَّعَ أحشائي انقطاعُ كرائم * لأحمدَ يستعطِفْنَ مَن ليسَ يعطِفُ < / شعر >
1 - سورة الضحى ، الآية : 5 . 2 - مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الكوفي : 2 / 278 - 280 ح 746 . 3 - الإحتجاج ، الطبرسي : 2 / 272 - 273 ، كمال الدين وتمام النعمة ، الصدوق : 461 .