< شعر > إن كان أَحْمَدُ خَيْرَ المرسلينَ فَذَا * خَيْرُ الوصيِّين أَوْ كُلُّ الحديثِ هبا ( 1 ) < / شعر > وقال الأُزري عليه الرحمة : < شعر > مَنْ تَوَلَّى تغسيلَ سَلْمَانَ إِلاَّ * ذَاتُ قُدْس تَقَدَّسَتْ أسماها ليلةٌ قَدْ طَوَى بها الأَرْضَ طيّاً * إِذْ نَأَتْ دَارُهُ وَشَطَّ مَدَاها ( 2 ) < / شعر > روى ابن شهر آشوب عليه الرحمة ، عن جابر الأنصاري قال : صلَّى بنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلاة الصبح ، ثمَّ أقبل علينا فقال : معاشر الناس ، أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا في ذلك ، فلبس عمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرَّاعته ، وأخذ قضيبه وسيفه ، وركب على العضباء ، وقال لقنبر : عدّ عشراً ، قال : ففعلت فإذا نحن على باب سلمان ، قال زاذان : فلمَّا أدركت سلمان الوفاة قلت له : من المغسِّل لك ؟ قال : من غسَّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : إنك بالمدائن وهو بالمدينة ، فقال : يا زاذان ، إذا شددت لحييَّ تسمع الوجبة ، فلمّا شددت لحييه سمعت الوجبة ، وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : يا زاذان ، قضى أبو عبد الله سلمان ؟ قلت : نعم يا سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه ، فتبسَّم سلمان إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : مرحباً يا أبا عبد الله ، إذا لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقل له ما مرَّ على أخيك من قومك ، ثمَّ أخذ في تجهيزه ، فلمَّا صلَّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكبيراً شديداً ، وكنت رأيت معه رجلين ، فقال : أحدهما جعفر أخي ، والآخر الخضر ( عليهما السلام ) ، ومع كل واحد منهما سبعون صفّاً من الملائكة ، في كلّ صف ألف ألف ملك ( 3 ) . وجاء في رواية شاذان بن جبرئيل القمي عليه الرحمة في موت سلمان ( رضي الله عنه )
1 - الغدير ، الشيخ الأميني : 5 / 14 - 15 ، مجالس المؤمنين : 212 . 2 - الأزرية ، الشيخ الأزري : 79 - 80 . 3 - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب 2 / 131 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 22 / 372 ح 10 .