responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 471


عليها ) وأتاه علي ( عليه السلام ) بطبق فيه تمر ، ثمَّ قالت أم أيمن ، فأتيتهم بعسّ فيه لبن وزبد ، فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) من تلك الحريرة ، وشرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشربوا من ذلك اللبن ، ثمّ أكل وأكلوا من ذلك التمر بالزبد ، ثمّ غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده وعليٌّ يصبّ عليه الماء ، فلمَّا فرغ من غسل يده مسح وجهه ، ثمَّ نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين نظراً عرفنا فيه السرور في وجهه ، ثمَّ رمق بطرفه نحو السماء مليّاً ، ثمَّ وجَّه وجهه نحو القبلة ، وبسط يديه يدعو ، ثمَّ خرَّ ساجداً وهو ينشج ، فأطال النشوج ، وعلا نحيبه ، وجرت دموعه ، ثمَّ رفع رأسه ، وأطرق إلى الأرض ، ودموعه تقطر كأنها صوب المطر .
فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وحزنت معهم لما رأينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهبناه أن نسأله ، حتى إذا طال ذلك قال له عليٌّ وقالت له فاطمة : ما يبكيك يا رسول الله ؟ لا أبكى الله عينيك ، فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك ، فقال : يا أخي ، سُررت بكم .
وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا : فقال : يا حبيبي ، إني سررت بكم سروراً ما سُررت مثله قط ، وإني لأنظر إليكم وأحمد الله على نعمته عليَّ فيكم ، إذ هبط عليَّ جبرئيل فقال : يا محمَّد ، إن الله تبارك وتعالى اطَّلع على ما في نفسك ، وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك ، فأكمل لك النعمة ، وهنَّأك العطيَّة ، بأن جعلهم وذرّيّاتهم ومحبّيهم وشيعتهم معك في الجنّة ، لا يفرِّق بينك وبينهم ، ويُحبون كما تُحبى ، ويُعطون كما تُعطى حتى ترضى ، وفوق الرضا ، على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ، ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملَّتك ، ويزعمون أنهم من أمّتك ، برءاً من الله ومنك ، خبطاً خبطاً ، وقتلا قتلا ، شتَّى مصارعهم ، نائية قبورهم ، خيرة من الله لهم ولك فيهم ، فاحمد الله عزَّ وجلَّ على خيرته ، وارض بقضائه ، فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم .

471

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست