ومن الآيات التي وقعت بعد مقتل الحسين ( عليه السلام ) ظهور الكواكب في النهار ، قال عيسى بن الحارث الكندي : لما قتل الحسين ( عليه السلام ) مكثنا سبعة أيام إذا صلّينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضاً ( 1 ) ، وعن خلف بن خليفة ، عن أبيه قال : لما قتل الحسين ( عليه السلام ) اسودَّت السماء ، وظهرت الكواكب نهاراً حتى رأيت الجوزاء عند العصر ، وسقط التراب الأحمر ( 2 ) . وحدَّث عبد الملك بن كردوس ، عن حاجب عبيد الله بن زياد ، قال : دخلت معه القصر حين قتل الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فاضطرم في وجهه ناراً أو كلمة نحوها ، فقال هكذا بكمِّه على وجهه ، وقال : لا تحدّثن بهذا أحداً ( 3 ) . ومن الآيات التي وقعت أنه ما رُفع حجر إلاَّ وتحته دم عبيط ، فقد حدَّث خلاد صاحب السمسم عن أمه في مقتل الحسين ( عليه السلام ) قالت : وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ وجد تحته دم ( 4 ) . وعن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، قال : أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت ، فقال : هل كان في قتل الحسين ( عليه السلام ) علامة ؟ قال ابن رأس الجالوت : ما كُشف يومئذ حجر إلاَّ وجد تحته دم عبيط ( 5 ) . وعن الزهري قال : قال لي عبد الملك بن مروان : أيُّ واحد أنت إن أخبرتني
1 - المعجم الكبير ، الطبراني : 3 / 114 ح 2839 سير أعلام النبلاء ، الذهبي : 3 / 312 . 2 - تهذيب الكمال ، المزي : 6 / 432 ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : 14 / 226 . 3 - تاريخ دمشق ، ابن عساكر : 37 / 451 ، المعجم الكبير ، الطبراني : 3 / 112 ح 2831 . 4 - تاريخ دمشق ، ابن عساكر : 14 / 226 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من كتاب بغية الطلب في تأريخ حلب ، ابن العديم : 173 ح 151 . 5 - تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : 14 / 230 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من كتاب بغية الطلب في تأريخ حلب ، ابن العديم : 173 ح 150 .