responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 443


يزهو ، أظنّه من اللؤلؤ ، ورجلين ذي شيبتين بهيتين عن يمينه ، فسألت الملك عنهما فقال : نوح وإبراهيم ، وإذا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما صنعت يا عليّ ؟ قال : ما تركت أحداً من قاتلي الحسين إلاّ وأتيت به .
فحمدت الله تعالى على أني لم أكن منهم ، وردّ إليَّ عقلي ، وإذا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قدّموهم ، فقدَّموهم إليه ، وجعل يسألهم ويبكي ، ويبكي كل من في الموقف لبكائه ، لأنه يقول للرجل : ما صنعت بطفّ كربلاء بولدي الحسين ؟ فيجيب : يا رسول الله ! أنا حميت الماء عنه ، وهذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول : أنا وطئت صدره بفرسي ، ومنهم من يقول : أنا ضربت ولده العليل ، فصاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وا ولداه ، وا قلّة ناصراه ، وا حسيناه ، وا عليّاه ، هكذا جرى عليكم بعدي أهل بيتي ، انظر يا أبي آدم ، انظر يا أخي نوح ، كيف خلفوني في ذرّيّتي ؟ فبكوا حتى ارتجَّ المحشر ، فأمر بهم زبانية جهنم يجرّونهم أولا فأولا إلى النار .
وإذا بهم قد أتوا برجل ، فسأله فقال : ما صنعت شيئاً ، فقال : أما كنت نجّاراً ؟ قال : صدقت يا سيدي ، لكني ما عملت شيئاً إلاّ عمود الخيمة لحصين بن نمير ; لأنه انكسر من ريح عاصف فوصلته ، فبكى وقال : كثَّرت السواد على ولدي ، خذوه إلى النار ، وصاحوا : لا حكم إلاَّ لله ولرسوله ووصيّه .
قال الحدّاد : فأيقنت بالهلاك ، فأمر بي فقدَّموني ، فاستخبرني فأخبرته ، فأمر بي إلى النار ، فما سحبوني إلاَّ وانتبهت ، وحكيت لكلِّ من لقيته ، وقد يبس لسانه ، ومات نصفه ، وتبرَّأ منه كل من يحبّه ، ومات فقيراً لا رحمه الله ، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون ( 1 ) .
وروي عن داود البكري ، عن علي بن دعبل بن علي الخزاعي ، حدَّثه أنه رأى أباه دعبل الخزاعي في المنام ، وسأله عن حاله فأخبره ، وقال له فيما قال : لقيت


1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 316 - 322 .

443

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست