درعه كالشوك في جلد القنفذ ( 1 ) . ويقول الحاج هاشم الكعبي عليه الرحمة : < شعر > وَمُبدَّدُ الأوصالِ ألزم حُزْنُهُ * شَمْلَ الكَمَالِ فَلاَزَمَ التَّبْديدَا وَمُجَرَّحٌ مَا غَيَّرت منه القَنَا * حَسَناً وَمَا أَخْلَقْن منه جَدِيدا < / شعر > ويقول السيد حيدر الحلي عليه الرحمة : < شعر > عفيراً متى عَايَنَتْهُ الكُمَاةُ * يَخْتَطِفُ الرُّعْبُ أَلْوَانَها فَمَا أَجْلَت الحَرْبُ عَنْ مِثْلِهِ * قتيلا يُجَبِّنُ شُجْعَانَها < / شعر > قال الراوي : وأخذ سراويله أبجر بن كعب التيمي ، وروي أنه صار زَمِناً مُقعداً من رجليه ، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي ، وقيل : جابر بن يزيد الأودي ، فاعتمَّ بها فصار معتوهاً ، وفي غير رواية السيّد : فصار مجذوماً ، وأخذ درعه مالك بن بشير الكندي فصار معتوهاً . قال السيِّد ابن طاووس عليه الرحمة : وأخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي ، فقطع إصبعه ( عليه السلام ) مع الخاتم . < شعر > لهفي عَلَى تلك الأَنَامِلِ قُطِّعَتْ * ولو انَّها اتَّصَلَتْ لكانت أبحرا < / شعر > وهذا - يعني بجدل - أخذه المختار فقطع يديه ورجليه ، وتركه يتشحَّط في دمه حتَّى هلك لعنه الله . وروي أن رجلا بلا أيدِ ولا أرجل وهو أعمى ، يقول : ربِّ نجني من النار ، فقيل له : لم تبق لك عقوبة ، ومع ذلك تسأل النجاة من النار ؟ قال : كنت فيمن قتل الحسين ( عليه السلام ) بكربلا ، فلمَّا قتل رأيت عليه سراويل وتّكةً حسنةً بعدما سلبه الناس ، فأردت أن أنزع منه التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ، ثمَّ هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته