الساعة شعثاً مذعوراً فسألته عن شأنه ذلك ، فقال : قُتل ابني الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيتهِ اليوم ، فدفنتُهم ، والساعة فرغت من دفنهم . قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلا فقال : إذا صارت هذه التربة دماً فقد قُتل ابنك ، وأعطانيها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : اجعلي هذه التربة في زجاجة أو قال في قارورة ولتكن عندك ، فإذا صارت دماً عبيطاً فقد قُتل الحسين ، فرأيتُ القارورةَ الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور . قال : فأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليومَ مأتماً ومناحةً على الحسين ( عليه السلام ) فجاءت الركبانُ بخبرهِ وأنه قُتل في ذلك اليوم . قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلما كانت الليلة القابلة رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منامي أغبرَ أشعث ، فذكرت له ذلك ، وسألته عن شأنه فقال لي : ألم تعلم أني فرغت من دفن الحسين وأصحابه ( 1 ) . وذكر العلامة المجلسي عليه الرحمة : عن بعض كتب المناقب عن أحمد بن جعفر القطيفي بالإسناد عن عمار أن ابن عباس رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منامه يوماً بنصف النهار ، وهو أشعث أغبر ، في يده قارورةٌ فيها دم فقال : يا رسول الله ما هذا الدم ؟ قال : دمُ الحسينِ لم أزل التقطه مُنذُ اليوم ، فأُحصي ذلك اليوم ، فوُجد أنه قُتل في ذلك اليوم ( 2 ) . قال الشريف الرضي عليه الرحمة : < شعر > كربلا لا زلت كرباً وبلا * ما لقي عندك آل المصطفى < / شعر >