شُغلت بنفسك عن ولدك وأهلك ، وأسرع فرسك شاردا ، وإلى خيامك قاصدا ، محمحماً باكيا ، فلما رأين النساءُ جوادَك مخزيا ، ونظرن سرجك عليه ملويا ، برزن من الخدور ، ناشرات الشعور على الخدود ، لاطمات الوجوه ، سافرات وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات ، وإلى مصرعك مبادرات والشمر جالس على صدرك ، مولغ سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنده ، قد سكنت حواسك ، وخفيت أنفاسك ، ورُفع على القنا رأسك ( 1 ) . < شعر > والشمرُ مشتغلٌ في ذبحه عِجلٌ * والسبطُ منجدلٌ يدعو ويبتهلُ عجِبتُ من فَتكِ شمر بالحسينِ وقد * رقى على الصدرِ ظُلماً وهو مُنتعِلُ كيفَ استطاع لصدرِ الصدرِ مُرتقياً * ودونَ أدنى سُراقي كَعبه زُحلُ أفدي الحسينَ طريحاً لا ضريحَ له * ومالَهُ غيرُ قاني نحرهِ غُسُلُ دِماؤُه هَطلت للشيبِ مِنه طَلت * والجسمُ قد حَجلتَ من فوقهِ الحُجلُ والرأسُ مُرتفعٌ مِن فوقِ مُنتَصب * يبكي على حَملهِ المريخُ والحملُ ( 2 ) ذَبح الشمرُ حسيناً ليتني كنتُ وقاه * جعل الأملاكَ تبكيه خصوصاً عُتقاه ما درى المعلونُ شمرٌ أيَّ صدر قد رقاه * صدر من سادَ فَخاراً فوقَ هامِ الشرطين بينها زينبُ قرحى الجفنِ ولهى وثكول * تَلطمُ الخدَ وفي أحشائِها الحزنُ يجول تندبُ السبطَ بقلب واجد وهي تقول * قد أصابتني بنور العينِ حسادي بعين < / شعر >
1 - المزار ، المشهدي : 502 - 505 . 2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 629 ، الأبيات وما بعدها لشاعر أهل البيت ( عليهم السلام ) الشيخ حسن الدمستاني عليه الرحمة .