responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 387


فقال الحسين ( عليه السلام ) : فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء ، فذهب العباس ووعظهم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع إلى أخيه فأخبره فسمع الأطفال ينادون : العطش العطش ! فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة ، وقصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات ، ورموه بالنبال فكشفهم وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء .
فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء ، ذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فرمى الماء وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن ، وتوجه نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطريق وأحاطوا به من كل جانب ، فحاربهم حتى ضربه نوفل الأزرق على يده اليمنى فقطعها ، فحمل القربة على كتفه الأيسر فضربه نوفل فقطع يده اليسرى من الزند ، فحمل القربة بأسنانه فجاءه سهم فأصاب القربة وأريق ماؤها ، ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره ، فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين : أدركني ، فلما أتاه رآه صريعا فبكى وحمله إلى الخيمة .
قالوا : ولما قتل العباس قال الحسين ( عليه السلام ) : الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي ( 1 ) .
قال أبو الفرج ومحمد بن أبي طالب وغيرهما : ثمَّ خرج القاسم بن الحسن ( عليه السلام ) - وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم ، فلمَّا نظر الحسين إليه قد برز اعتنقه ، وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ، ثمَّ استأذن الحسين ( عليه السلام ) في المبارزة فأبى الحسين أن يأذن له ، فلم يزل الغلام يُقبِّل يديه ورجليه حتى أذن له ، فخرج ودموعه تسيل على خدّيه وهو يقول :
< شعر > إِنْ تُنْكِرُوني فَأَنَا إِبْنُ الحَسَنْ * سِبْطِ النبيِّ المصطفى والمؤتمنْ هذا حسينٌ كالأسيرِ المُرْتَهَنْ * بينَ أُنَاس لاَ سُقُوا صَوْبَ الْمُزُنْ < / شعر >


1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 41 - 42 .

387

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست