ثمَّ برز أخوه عبد الله بن علي ( عليه السلام ) وهو يقول : < شعر > أَنَا ابنُ ذي النَّجْدَةِ وَالإِفْضَالِ * ذَاكَ عليُّ الخيرُ ذو الفِعَالِ سيفُ رَسُولِ اللهِ ذو النَّكَالِ * في كُلِّ قوم ظَاهِرُ الأهوالِ < / شعر > فقتله هانىء بن ثبيت الحضرمي . روى أبو الفرج عن عبيد الله بن الحسن وعبد الله بن العباس ، قالا : قُتل عبد الله بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو ابن خمس وعشرين سنة ، ولا عقب له ، وقُتل جعفر بن علي ( عليه السلام ) وهو ابن تسع عشرة سنة . وعن ضحاك المشرقي قال : قال العباس بن علي ( عليه السلام ) لأخيه من أبيه وأمِّه عبد الله بن علي ( عليه السلام ) : تقدَّم بين يديَّ حتى أراك وأحتسبك ، فإنه لا ولد لك ، فتقدَّم بين يديه ، وشدَّ عليه هانىء بن ثبيت الحضرمي فقتله . وروي أن العباس بن علي ( عليه السلام ) قدَّم أخاه جعفراً بين يديه ، فشدَّ عليه هانىء بن ثبيت الذي قتل أخاه فقتله . وروى نصر بن مزاحم عن أبي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أن خولي بن يزيد الأصبحي قتل جعفر بن علي ( عليه السلام ) . ثمَّ قال : ومحمد الأصغر ابن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمُّه أمُّ ولد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن رجلا من تميم من بني أبان بن دارم قتله ( 1 ) . قال العلامة المجلسي عليه الرحمة : وفي بعض تأليفات أصحابنا أن العباس لما رأى وحدته ( عليه السلام ) أتى أخاه وقال : يا أخي هل من رخصة ؟ فبكى الحسين ( عليه السلام ) بكاء شديدا ثم قال : يا أخي أنت صاحب لوائي وإذا مضيت تفرق عسكري ! فقال العباس : قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين .