responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 375


إلاَّ اتّقاه بيده ، ولا سيف إلاَّ تلقَّاه بمهجته ، فلم يكن يصل إلى الحسين سوء حتى أُثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين وقال : يا ابن رسول الله ! أوفيت ؟ قال : نعم ، أنت أمامي في الجنّة ، فاقرأ رسول الله منّي السلام ، وأعلمه أنّي في الأثر ، فقاتل حتى قُتل رضوان الله عليه .
وفي المناقب أنه كان يقول :
< شعر > قَدْ عَلِمَتْ كتيبةُ الأنصارِ * أَنْ سوف أَحْمِي حَوْزَةَ الذِّمَارِ ضَرْبَ غُلاَم غَيْرِ نَكْس شَارِي * دُوْنَ حُسَين مُهْجَتي وَدَاري < / شعر > وقال السيِّد : ثم تقدَّم جون مولى أبي ذر الغفاري ، وكان عبداً أسود ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أنت في إذن منّي ، فإنّما تبعتنا طلباً للعافية ، فلا تبتلِ بطريقنا ، فقال : يا ابن رسول الله ! أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدّة أخذلكم ، والله إن ريحي لمنتن ، وإن حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفَّس عليَّ بالجنّة ، فتطيب ريحي ، ويَشرف حسبي ، ويبيضّ وجهي ، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ( 1 ) .
ثمَّ قاتل حتى قُتل ، فوقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال : اللهم بيِّض وجهه ، وطيِّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرِّف بينه وبين محمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وروي عن الباقر ( عليه السلام ) ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أن الناس كانوا يحضرون المعركة ، ويدفنون القتلى ، فوجدوا جوناً بعد عشرة أيام يفوح منه رائحة المسك رضوان الله عليه .
قال الراوي : ثمَّ خرج الحجاج بن مسروق - وهو مؤذِّن الحسين ( عليه السلام ) - ويقول :
< شعر > اقْدِمْ حسينُ هَادِياً مَهْدِيّا * اليومَ تَلْقَى جَدَّكَ النبيّا < / شعر >


1 - اللهوف ابن طاووس : 64 - 65 .

375

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست