أقتاب الجمال ؟ ( 1 ) . وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال : ما رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باكياً قط أشدّ من بكائه على حمزة بن عبد المطلب لما قتل ( 2 ) فكيف به إذن لو نظر إلى سبطه الحسين ( عليه السلام ) شلواً مبضّعاً ، وقد وزّعته الأسنّة ؟ لو رآه لكان ( صلى الله عليه وآله ) بلا شك أشدّ عليه من يوم حمزة بن عبد المطلب ( عليه السلام ) ، وكما قال الشاعر : < شعر > لو أنّ رَسُولَ اللهِ يبعثُ حمزةَ نظرةً * لَرُدَّت إلى إنسانِ عين مُؤَرَّقِ وَهَانَ عليه يومَ حمزةَ عمِّه * بيومِ حسين وهو أعظمُ ما لقي ونال شَجَىً من زينب لَمْ يَنَلْهُ من * صفيَّةَ إذ جاءت بِدَمْع مُرَقْرَقِ فكم بَيْنَ مَنْ لِلْخِدْرِ عَادَتْ مَصُونَةً * وَمَنْ سيَّروها في السبايا بجلّقِ < / شعر > ويقول الشفهيني عليه الرحمة : < شعر > لهفي لآلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ في * أيدي الطُّغَاةِ نَوَائحاً وبواكي ما بينَ نادبة وبينَ مَرُوَعة * في أَسْرِ كُلِّ مُعَانِد أَفَّاكِ تاللهِ لاَ أنساكِ زينبُ والعِدَا * قسراً تُجَاذِبُ عَنْكِ فَضْلَ رِدَاكِ لم أنس لاَ واللهِ وَجْهَكِ إِذْ هَوَتْ * بالرُّدْنِ ساترةً له يُمْنَاكِ حتى إذا هَمُّوا بسَلْبِكِ صِحْتِ بَاسْ * مِ أبيكِ واستصرختِ ثمَّ أَخَاكِ لهفي لِنَدْبِكِ بِاسْمِ نَدْبِكِ وه * و مجروحُ الجَوَارِحِ بالسِّيَاقِ يَرَاكِ تستصرخيه أسىً وعزَّ عليه أَنْ * تستصرخيه ولا يُجيبُ نِدَاكِ واللهِ لو أنَّ النبيَّ وَصِنْوَهُ * يوماً بِعَرْصَةِ كربلا شُهَدَاكِ لم يُمْسِ منهتكاً حِمَاكِ ولم تُمِطْ * يوماً أميَّةُ عَنْكِ سُجْفَ خِبَاكِ ( 3 ) < / شعر >
1 - الصواعق المحرقة ، ابن حجر : 295 . 2 - ذخائر العقبى ، أحمد بن عبد الله الطبري : 181 . 3 - الغدير ، الشيخ الأميني : 6 / 381 - 382 .