< شعر > أثقلتها مَصَائِبٌ ورزايا * غاب عنها أَعِزَّةٌ وَحُمَاةُ ( 1 ) < / شعر > قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : قال الضحاك بن عبد الله : ومرَّت بنا خيل لابن سعد تحرسنا ، وإن حسيناً ( عليه السلام ) ليقرأ : * ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِم إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ ) * ( 2 ) فسمعها من تلك الخيل رجل يقال له : عبد الله بن سمير ، وكان مضحاكاً ، وكان شجاعاً بطلا فارساً شريفاً فاتكاً ، فقال : نحن - وربِّ الكعبة - الطيِّبون ، ميزنا منكم ، فقال له برير بن الخضير : يا فاسق ! أنت يجعلك الله من الطيِّبين ؟ ! قال له : من أنت ويلك ؟ قال : أنا برير بن الخضير ، فتسابّا ( 3 ) . وقال في المناقب : فلمّا كان وقت السحر خفق الحسين برأسه خفقة ، ثم استيقظ فقال : أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة ؟ فقالوا : وما الذي رأيت يا ابن رسول الله ؟ فقال : رأيت كأن كلاباً قد شدَّت عليَّ لتنهشني ، وفيها كلب أبقع رأيته أشدَّها عليَّ ، وأظنُّ أنَّ الذي يتولَّى قتلي رجل أبرص من بين هؤلاء القوم ، ثمَّ إنّي رأيت بعد ذلك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جماعة من أصحابه ، وهو يقول لي : يا بنيّ ! أنت شهيد آل محمَّد ، وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى ، فليكن إفطارك عندي الليلة ، عجِّل ولا تؤخِّر ، فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء ، فهذا ما رأيت ، وقد أزف الأمر ، واقترب الرحيل من هذه الدنيا ، لا شك في ذلك ( 4 ) . ولله درّ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي عليه الرحمة إذ يقول في ذلك :
1 - ليلة عاشوراء في الحديث والأدب ، للمؤلف : 299 - 300 . 2 - سورة آل عمران ، الآية : 178 - 179 . 3 - بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 3 . 4 - بحار الأنوار ، المجلسي 45 / 3 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، الخوارزمي : 1 / 251 .