وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيِّد النقباء ، وابن فاطمة سيِّدة النساء ، ومالك لا تكون هكذا وقد غذتك كفّ سيّد المرسلين ، وربيت في حجر المتقين ، ورضعت من ثدي الإيمان ، وفطمت بالإسلام ، فطبت حياً وطبت ميتاً ، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ، ولا شاكة في الخيرة لك ، فعليك سلام الله ورضوانه ، وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا ( 1 ) . روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن الإمام الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان للحسين بن علي ( عليهما السلام ) خاتمان ، نقش أحدهما : لا إله إلاّ الله عُدَّة للقاء الله ، ونقش الآخر : إن الله بالغ أمره ، وكان نقش خاتم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : خزي وشقي قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن خاتم الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى من صار ؟ وذكرت له أني سمعت أنه أُخذ من إصبعه فيما أُخذ ، قال ( عليه السلام ) : ليس كما قالوا ، إن الحسين ( عليه السلام ) أوصى إلى ابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوَّض إليه أمره ، كما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفعله أمير المؤمنين بالحسن ، وفعله الحسن بالحسين ( عليهم السلام ) ، ثمَّ صار ذلك الخاتم إلى أبي ( عليه السلام ) بعد أبيه ، ومنه صار إليَّ ، فهو عندي ، وإني لألبسه كل جمعة وأصلّي فيه . قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلّي ، فلمَّا فرغ من الصلاة مدَّ إليَّ يده ، فرأيت في إصبعه خاتماً نقشه : لا إله إلاَّ الله عدّة للقاء الله ، فقال : هذا خاتم جدّي أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
1 - بشارة المصطفى ، محمد بن علي الطبري : 125 . 2 - الأمالي ، الصدوق : 194 ح 7 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 43 / 247 ح 23 . 3 - الأمالي ، الصدوق : 207 ح 13 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 43 / 247 ح 22 و 23 .