فقطرت على أهل الجنان من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد والمرجان ، فابتدرن الحور العين فالتقطن في أطباق الدرّ والياقوت ، وهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة ، ويتفاخرن ويقلن : هذا من نثار زفاف فاطمة سيّدة النساء ( عليها السلام ) . قال بعض العلماء : ولقد وجد في زمان والد شيخنا البهائي درّة في ظهر الكوفة مكتوب عليها هذان البيتان : < شعر > أنا درٌّ من السَّمَا نثروني * يومَ تزويج وَالِدِ السبطينِ كنت أصفى من اللُّجَينِ بياضاً * صَبَغَتني دِمَاءُ نَحْرِ الحسينِ < / شعر > قال الراوي قال جبرئيل : يا محمد ، زوِّج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فإن الله قد رضيها له ورضيه لها ، قال علي ( عليه السلام ) : فزوِّجني منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في محضر صحابته بعد ما أمرني بإنشاد الخطبة وقال : تكلَّم خطيباً لنفسك ، فخطب علي ( عليه السلام ) بخطبة ثمَّ قال : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوَّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم ، وقد رضيت فاسألوه واشهدوا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد زوَّجتك ابنتي فاطمة على ما زوَّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها ، فدونك أهلك ، فإنك أحقّ بها مني ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضاً ، فخرَّ علي ( عليه السلام ) ساجداً شكراً لله ، وهو يقول : * ( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ) * الآية ، قال ( عليه السلام ) : ثم أتاني وأخذ بيدي فقال : قم وقل : بسم الله وعلى بركة الله ، وما شاء الله ، ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله ، توكَّلت على الله ، ثمَّ جاء بي حتى أقعدني عندها ، وقال : اللهم إنهما أحبُّ خلقك إليَّ ، فأحبَّهما وبارك في ذريتهما ، واجعل عليها منك حافظاً ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم ، ثمَّ أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بطبق بسر ، وأمر بنهبه . . قال علي ( عليه السلام ) : فأقمت بعد ذلك شهراً أصلّي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأرجع إلى