فأحرقته بالنار ! ( 1 ) . وروى ابن أبي الحديد المعتزلي أيضاً قال : لما ولي خالد بن عبد الله القسري مكة - وكان إذا خطب بها لعن علياً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) - فقال عبيد الله بن كثير السهمي وقد أخذ بأستار الكعبة : < شعر > لعن اللهُ من يسبُّ علياً * وحسيناً من سوقة وإمامِ أيُسَبُّ المطهَّرون جُدُوداً * والكِرَامُ الآباءِ والأعمامِ يَأمَنُ الطيرُ والحَمَامُ وَلاَ يأ * مَنُ آلُ الرسولِ عندَ المَقَامِ طِبْتَ بيتاً وطاب أهلُكَ أهلا * أَهْلُ بيتِ النبيِّ والإسلام رحمةُ اللهِ والسلامُ عليهم * كلَّما قام قائمٌ بسلامِ ( 2 ) < / شعر > وقال حين عابوه على محبَّته لأهل البيت ( عليهم السلام ) : < شعر > إِنَّ امرءاً أَمْسَتْ مَعَايبُهُ * حبَّ النبيِّ لَغَيْرُ ذي ذَنْبِ وبني أبي حسن وَوالِدِهم * مَنْ طَابَ في الأَرحامِ والصُّلْبِ أَيُعَدُّ ذنباً أنْ أحبَّهُمُ * بل حُبُّهم كَفَّارَةُ الذنبِ ( 3 ) < / شعر > وروى الآبي بإسناده عن عبد الرحمن بن المثنى ، قال : خطب عبد الملك بن مروان ، فلما بلغ إلى العِظة قام إليه رجل من آل صوحان فقال : مهلا مهلا ، تأمرون فلا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتعظون ، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم ؟ أم نطيع أمركم بألسنتكم ؟ فإن قلتم : اقتدوا بسيرتنا فأنَّى ؟ وكيف ؟ وما الحجّة ؟ وما النصير من الله باقتداء سيرة الظلمة الفسقة الجورة الخونة الذين اتخذوا مال الله دولا ، وعبيده خولا ؟ وإن قلتم : اقبلوا نصيحتنا ، وأطيعوا أمرنا ، فكيف
1 - طبقات الشعراء : 244 . 2 - شرح النهج ، ابن أبي الحديد : 15 / 256 ، العتب الجميل ، ابن عقيل : 147 ، كتاب الحيوان ، الجاحظ : 3 / 194 . 3 - البيان والتبيين ، الجاحظ : 3 / 359 .