responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 283


وجرِّدت ، وذاقت العذاب والاسترهاب ، مثل أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بدأ بهم تاريخ الإسلام مجده ، واستمرَّ فيهم بعبرته وعظمته ، قدَّم أبوهم للبشرية أسباب خلاصها بكتاب الله وسنَّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقدَّم أهل بيته أرواحهم في سبيل القيم التي نزل بها القرآن ، وجاءت بها السنة ، كانت مصابيحهم تتحطَّم لكن شعلتهم لا تنطفىء ، لتُخلِّد الجهاد والاستشهاد والإرشاد ، بالمثل العالي الذي كانوه ، والضوء الذي لم تمنع الموانع من انتشاره ، وعلَّم فيه أبناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته بعض علومه : أن الاستشهاد حياة للمستشهدين وللأحياء جميعا ( 1 ) .
وناهيك أيها الموالي لو سمعت كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) فيما جرى عليهم من الجور والعدوان ، والظلم والاستبداد ، فإليك بعض الكلمات التي خرجت من صدور أهل بيت الوحي ( عليهم السلام ) ، من صدور مكلومة بالألم ، طفح بها الكيل مما عانته من ولاة الجور وملؤها حسرةً وألماً ، فأصبحوا في الأمة التي خلَّفهم فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون .
روى الكليني عليه الرحمة ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنت أبايع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العسر واليسر والبسط والكره إلى أن كثر الإسلام وكثف ، قال : وأخذ عليهم علي ( عليه السلام ) أن يمنعوا محمداً وذرّيّته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم ، فأخذتها عليهم ، نجا من نجا ، وهلك من هلك ( 2 ) .
وعن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : كنت مع الأنصار لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلمّا عزَّ الإسلام ، وكثر أهله قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، زد فيها : على أن تمنعوا


1 - الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، عبد الحليم الجندي : 111 . 2 - الكافي ، الشيخ الكليني : 8 / 261 ح 374 .

283

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست