responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 279


جعلت تبكي وتنادي ، وا ولداه ، وا قاسماه ، والله هذه يتيمة ولدي القاسم ، فقلن لها : من أين تعرفينها أنها ابنة القاسم ؟ قالت : نظرت إلى شمائلها لأنها تشبه شمائل ولدي القاسم ، ثم أخبرتهم البنت بوقوف جدّها وأمّها على الباب ، وقيل : إنها مرضت لما علمت بموت ولدها ، فلم تمكث إلاَّ ثلاثة أيام حتى ماتت .
< شعر > لهفي لأمِّ القاسمِ الثكلى وَقَدْ * ناحت شَجَىً إذْ غَابَ نَوْحَ حَمَائِمِ تَرْعَى النُّجُومَ أَسَىً بطرف سَاهِر * في فِكْرَة طالت وَوَجْد دَائِمِ محنيَّةُ الأضلاعِ بينَ ضُلُوعِها * نارٌ وَأَدْمُعُها كغيث سَاجِمِ وتقولُ هل لحبيبِ قلبيَ أَوْبَةٌ * فَأَقُول أهلا بالحبيبِ القَادِمِ أَو يَطْرُقُ الجَفْنَ الكرى في مَضْجَعي * فأرى الحبيبَ ولو برؤيةِ نَائِمِ يا نازحاً وعليَّ عَزَّ فِرَاقُهُ * خَلَّفْتَ قلبي كالحَمَامِ الحَائِمِ فَأَصمَّ مَسْمَعَها نعاءُ حزينة * تحكي شَمَائِلُها شَمَائِلَ قَاسِمِ تدعو بصوت منه ينصدعُ الصَّفَا * أبتاه وَجْدُك ما حييتُ ملازمي فكأنَّ ذاك النَعْيَ سَهْمُ منيَّة * فَقَضَتْ به لهفي لأمِّ القَاسِمِ ( 1 ) < / شعر > سمعت بموت ولدها فمرضت وقضت نحبها ، فما حال رملة لما نظرت إلى ولدها وهو مشقوق الرأس مقطَّعاً بالسيوف إرباً إرباً ( 2 ) فساعد الله قلبها وهي تراه مخضَّباً بدمه ، قد شقَّ السيف رأسه ، ويعزّ على سيد شباب أهل الجنة ( عليه السلام ) أن يرى هؤلاء الفتية على البوغاء مصرَّعين مجدَّلين ، وبقي بعدهم وحيداً لا ناصر له ولا معين ، ولله درّ السيد جعفر الحلي عليه الرحمة إذ يقول :
< شعر > ولمَّا دنت آجالُهُم رحَّبوا بها * كأنَّ لهم بالموتِ بُلْغَةَ آمِلِ فَمَاتُوا وهم أزكى الأنامِ نقيبةً * وَأَكْرَمُ مَنْ يُبْكَى له بالَمحَافِلِ < / شعر >


1 - ديوان العلامة الجشي : 369 - 370 . 2 - شجرة طوبى ، الشيخ محمد مهدي الحائري : 1 / 171 .

279

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست