responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 233


فمن كان جعلت فداك ؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ ، بعثه الله إلى قومه فكذَّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله عليهم له ، فوجَّه إليه إسطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل ، أنا إسطاطائيل ملك العذاب ، وجَّهني ربُّ العزة إليك لأعذِّب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا إسطاطائيل .
فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا رب ، إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمَّد بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي ( عليهما السلام ) من بعد نبيِّها ، وإنك وعدت الحسين أن تُكِرَّه إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا ربّ أن تكرَّني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل كما تكرُّ الحسين ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكرُّ مع الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وعن خالد الربعي قال : حدَّثني مع من سمع كعباً يقول : أول من لعن قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إبراهيم خليل الرحمن ، وأمر ولده بذلك ، وأخذ عليهم العهد والميثاق ، ثمَّ لعنه موسى بن عمران وأمر أمته بذلك ، ثمّ لعنه داود وأمر بني إسرائيل بذلك ، ثم لعنه عيسى وأكثر أن قال : يا بني إسرائيل ، العنوا قاتله ، وإن أدركتم أيامه فلا تجلسوا عنه ، فإن الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء ، مقبل غير مدبر ، وكأني أنظر إلى بقعته ، وما من نبيٍّ إلاَّ وقد زار كربلاء ، ووقف عليها ، وقال : إنك لبقعة كثيرة الخير ، فيك يدفن القمر الأزهر ( 2 ) .
ولله درّ الشيخ صالح الكواز الحلّي عليه الرحمة إذ يقول :
< شعر > بكت السماءُ دماً ولم تَبْرُدْ به * كَبِدٌ ولو أنَّ النُّجُومَ عُيُونُ < / شعر >


1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 237 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 301 .

233

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست