قال : قاتله لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصاً أيام عاشورا ، فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه ، وأمَّن الحواريون على دعائه ، فتنحَّى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم ( 1 ) . وروى صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات ) * أنه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) فلقّنه جبرئيل قل : يا حميد بحقّ محمّد ، يا عالي بحقّ علي ، يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان . فلمّا ذكر الحسين ( عليه السلام ) سالت دموعه وإنخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل ، في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ، قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ، فقال : يا أخي ، وما هي ؟ قال : يقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم وهو يقول : وا عطشاه ، وا قلّة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان ، فلم يجبه أحد إلاّ بالسيوف ، وشرب الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله أعداؤه ، وتشهّر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ، ومعهم النسوان ، كذلك سبق في علم الواحد المنّان ، فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثكلى ( 2 ) . وعن علي بن محمد رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * قال : حسب فرأى ما يحلّ بالحسين ( عليه السلام ) فقال : إني سقيم لما يحلّ بالحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) . وعن سعد بن عبد الله قال : سألت القائم ( عليه السلام ) عن تأويل * ( كهيعص ) *