عبد المطلب ، وحملك أبناءهم أغيلمة صغاراً إليك بالشام ، تري الناس أنك قد قهرتنا ، وأنك تذلّنا ، وبهم والله وبي منَّ الله عليك وعلى أبيك وأمك من النساء ، وأيم الله إنك لتمسي وتصبح أمناً لجراح يدي ، وليعظمن جرحك بلساني ونقضي وإبرامي ، فلا يستفزّنك الجدل ، فلن يمهلك الله بعد قتلك عترة رسوله إلاّ قليلا حتى يأخذك أخذاً أليماً ، ويخرجك من الدنيا آثماً مذموماً ، فعش لا أباً لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت . فلما قرأ يزيد الرسالة قال : لقد كان ابن عباس مضياً على الشر ( 1 ) . وذكر ابن الأثير أنه لما رأى زيد بن أرقم رأس الحسين ( عليه السلام ) بين يدي ابن زياد - وهو يضرب الرأس الشريف بمخصرته - خرج وهو يقول : أنتم - يا معشر العرب - العبيد بعد اليوم ، قتلتم الحسين بن فاطمة ( عليها السلام ) ، وأمَّرتم ابن مرجانة ، فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم ( 2 ) . ولما رجع كعب بن جابر قالت له امرأته أو أخته النوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت سيِّد القرّاء ، لقد أتيت عظيماً من الأمر ، والله لا أكلِّمك من رأسي كلمة أبداً ( 3 ) . وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين ( عليه السلام ) : < شعر > وإنّ قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشم * أذلَّ رِقَابَ المسلمينَ فذلَّتِ ( 4 ) < / شعر > وروى ابن أبي شيبة ، عن عمرو بن بعجة قال : إن أول ذلّ دخل على العرب